علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
245
المغرب في حلي المغرب
لئن ظلّ عبدك فيها الغريق * فجودك من قبلها أغرقه « 1 » فقال المنصور : للّه درّك يا أبا مروان ! قسناك بأهل بغداد ففضلتهم ، فبمن تقاس بعد ؟ وأنهضه يومئذ للشّرطة . وشرب ليلة مع المنصور فكان ما أوجب أن ارتجل « 2 » : [ الوافر ] أرى بدر السماء يلوح حينا * فيبدو « 3 » ثم يلتحف السّحابا وذلك أنّه لمّا تبدّى * وأبصر وجهك استحيا وغابا « 4 » وله في اعتقاله القصيدة المشهورة الطويلة التي يوصي بها ولده ؟ منها : وبضمّر الأقلام يبلغ أهلها * ما ليس يبلغ بالجياد الضّمّر ومن كتاب الياقوت 230 - أبو عمر أحمد بن النسرة من بيوتات الجزيرة ، كان له أموال طائلة من الورث ، فأفناها في الغبوق والصّبوح وما يتبع ذلك . لقيته وهو بسبلة بيضاء ، وقد اشتهر بما ينطق به قوله : يعيبون حمى عصيّ الخصا * وما زلت مذ كنت حمّالها ولا بأس للمرء في لذة * على أيّ جارحة نالها وتركته في قيد الحياة . ومن كتاب نجوم السماء في حلى العلماء 231 - أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الجزيري « 5 » برع في العلم وجال ، وثار في رأسه أن يحيي سنّة مهديّ الغرب ، وزعم أن أصحابه غيروا أمره ، وقال « 6 » : [ المجتث ]
--> ( 1 ) في الذخيرة : من قبل ذا أغرقه . ( 2 ) البيتان في جذوة المقتبس ( ص 281 ) وبغية الملتمس ( ص 375 ) ونفح الطيب ( ج 5 / ص 215 ) . ( 3 ) في النفح : فيظهر . ( 4 ) في الجذوة : « وذاك أنه . . . فعابا » . وفي البغية : « وذاك بأنه . . . فغابا » . ( 5 ) ترجمته في نفح الطيب ( ج 5 / ص 213 ) . ( 6 ) الأبيات في النفح ( ج 5 / ص 213 ) .